عبد الملك الثعالبي النيسابوري

78

فقه اللغة وسر العربية

الفصل الخامس ( يُناسِبُهُ عَنِ الأئِمَّةِ ) ( وهو عَلَى صَدَدِهِ يَجْرِي مَجْرَى خُرَافَاتِ العَرَبِ ) الخِسُّ بَيْنَ الإنْسِيِّ والجِنِّيَةِ الغُمْلُوقُ بَيْن الآدَميِّ والسِّعْلاةِ العِلْبَانُ بين الآدَمِيِّ والمَلَكِ ، ومنْ ذلكَ ما زَعمُوا أنْ جُرْهُماً كانوا من نِتاج حَدَثَ بيْن المَلائِكةِ والإِنْسِ وَزَعَمُوا اَنَّ بِلْقِيسَ مَلِكَةَ سَبأٍ كانَتْ من مِثْلِ ذَلِكَ النَّجْلِ والتَّرْتيبِ وزَعَمُوا أَنَّ النِّسْناسَ ما بين الشِّقِّ والإنْسانِ ، وأنَّ خَلْقاً من وَرَاءِ السَّدِّ تُرَكَّبُ من النَّاسِ والنِّسْناسِ وأنَّ الشِّقَ وَيأْجُوجَ ومَأْجُوجَ همْ نِتاجُ ما بَيْنَ النَّباتِ وبَعْض الحَيَوانِ وَزَعَمَتْ أعْرَابُ بَني مرَةَ أنَّ سِنَانَ بنَ أبي حَارِثَة لمّا هَامَ عَلَى وجهِهِ اسْتَفْحَلَتْهُ الجنُّ تَطْلُب كَرَمَ نَجْلِهِ ، وَرَوَى الحَكَمُ بنُ أبَانَ عَنْ عكرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاس أن قُرَيشاً كانَتْ تقولُ : سَرَواتُ الجِنِّ بَناتُ الرَّحمنِ فأنْزَلَ اللهّ سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يَقُولونَ عُلوًّا كَبيراً : { وجَعلوا بَيْنَهُ وبين الجِنَّةِ نَسَباً } وزَعمُوا أنَّ ذَا